العلامة المجلسي

23

بحار الأنوار

وفي أمل الآمل ( 1 ) : مولانا الجليل ، محمد باقر ابن مولانا محمد تقي المجلسي ،

--> ( 1 ) ص 75 - وهو للعلامة الجليل والمحدث النبيل الشيخ محمد ابن الحسن بن علي بن محمد بن الحسين الحر العاملي المشغري مؤلف كتاب وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة واثبات الهداة بالنصوص والمعجزات والكتاب المذكور وغيرها تولد ره في ليلة الجمعة ثامن رجب سنة 1033 في قرية مشغره من جبل عامل وتوفى ره في ليلة الواحد والعشرين من شهر رمضان سنة 1104 في المشهد المقدس وكان متوطنا بها على مشرفها الصلاة والسلام وقبره في مدرسة الميرزا جعفر الواقع في الصحن الشريف . يوجد ذكره في التراجم مشفوعا بالثناء والتبجيل والاكبار والتقريظ - وصفه الأردبيلي في ( جامع الرواة ) وقال : الشيخ الامام . العلامة المحقق المدقق جليل القدر رفيع المنزلة . عظيم الشأن . عالم . فاضل . كامل . متبحر في العلوم ، لا يحصى فضائله ومناقبه ، مد الله تعالى في عمره وزاد الله في شرفه . وقال العلامة البحراني في اللؤلؤة : كان عالما ، فاضلا ، محدثا ، اخباريا وكذا وصفه العلامة الرجالي السيد محمد شفيع في الروضة ، وقال التستري الكاظمي - العالم الفاضل . الأديب الفقيه . المحدث الكامل . الاريب الوجيه ، الجامع لشتات الاخبار والآثار والمرتب لأبواب تلك الأنوار والاسرار . وقال العلامة المامقاني - هو من أجلة المحدثين ومتقي الأخباريين . وقال الخونساري : شيخنا الحر العاملي الاخباري هو صاحب كتاب وسائل الشيعة واحد المحمدين الثلاثة المتأخرين الجامعين لأحاديث هذه الشريعة مؤلف كتب ورسائل كثيرة أخرى في مراتب جليلة شتى . كان في غاية سلامة النفس . وجلالة القدر ومتانة الرأي ورزانة الطبع - والبراءة من التصلب في الطريقة والتعصب على غير الحق والحقيقة والملازمة في الفقه والفتوى لجادة المشهور من العلماء والملازمة للصدق والتقوى في مقام المعاملة مع كل من هؤلاء وهؤلاء والتسمية لجماعة المجتهدين في غاية التعظيم ونهاية التكريم والموافقة لسبكهم السليم في مناقضة الصوفية الملاحدة بما لا ينام ولا ينيم . قرء ره على أبيه ( بمشغر ) وعمه الشيخ محمد وجده لامه الشيخ عبد السلام بن محمد الحر وخال أبيه الشيخ علي بن محمود وغيرهم وقرء في قرية جبع على عمه الرضا وغيرهم ويروى عنهم إجازة جماعة منهم المجلسي ره والعالم الجليل السيد نور الدين ابن السيد نعمت الله الجزايري المتوفى سنة 1158 والشيخ محمود بن عبد السلام البحراني والسيد محمد بن السيد إبراهيم الموسوي العاملي والواعظ الورع الزكي الحاج محمود الميمندي وعلي بن الحسن الحر اخوه وقرء عليه الشيخ حسين بن الحسن العاملي المشغري وغير ذلك . أمل الآمل ص 20 و 25 - جامع الرواة ج 2 ص 90 - لؤلؤة البحرين ص 61 - الروضة البهية ص 87 - مقابس الأنوار ص 23 - مقباس الهداية ص 120 الروضات ص 616 - المستدرك ج 3 ص 390 و 397 و 403 و 404 ، فوائد الرضوية ص 473 . وله ره اشعار كثيرة في فنون العلم والأدب منها في مدح الأئمة عليهم السلام : قلما فاخروا سواهم وحاشا * ذهبا أن يفاخر الفخارا وارى قولنا الأئمة خير * من فلان ومن فلان عارا انني ذو براعة واقتدار * جاوز الحد في الأنام اشتهارا وإذا رمت وصف أدنى غلام * لا أرى لي براعة واقتدارا وقوله من قصيدة أيضا انا الحر لكن بحرهم يسترقني * وبالبر والاحسان يستعبد الحر وقوله أيضا : وانى له عبد وعبد لعبده * وحاشاه ان ينسى غدا عبده الحر وله أيضا في نظم الحديث العلوي . أيها العبد كن لما ليس ترجو * راجيا مثل ما به أنت راج ان موسى مضى ليقتبس نارا * من شهاب رآه والليل داج فاتى أهله وقد كلم الله * وناجاه وهو خير مناج هكذا العبد كلما جاءه الكر * ب حباه الاله بالانفراج والحديث هكذا قال أمير المؤمنين عليه السلام كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو فان موسى بن عمران عليه السلام خرج يقتبس نارا لأهله فكلمه الله ورجع نبيا وخرجت ملكة سبا فأسلمت مع سليمان عليه السلام وخرجت سحرة فرعون يطلبون العز لفرعون فرجعوا مؤمنين . وكان رحمه الله متوطنا في المشهد المقدس وأعطى منصب القضاء وشيخوخة الاسلام في تلك الديار وصار بالتدريج من أعاظم علمائها الاعلام وأركانها المشار إليهم بالبنان إلى أن توفى أحله الله سبحانه أعلى منازل الجنان وسقى روضته ينابيع الرضوان .